أن مصدر المقولات الأخر إِنا يدل عليها مفردة منترّعة من موضوعاتما التي تُعرَف منها ما هو خارج عن ذاتما.فإذا انتّرعت عن تلك الموضوعات سائر المقولات في الذهن» بقيت الموضوعات موجودة معقولة» وكانت المفردة عنها معقولة مجرّدة بطبائعها وحدها غير مقترنة بغيرها. (33) وينبغي أن ننظر في " الإنسانيّة " و " الرجوليّة " و " البنائيّة " وأشباه ذلك مما يحري مجرى المصادرء هل تدلّ على أشياء مفردة - عن موطنوقات افأفردت عنها. فإن كانت كذلكء فما موضوع " الإنسائيّة ". فإن كان ذلك هو " الإنسان " فإنّ " الإنسان " إِنما يدل على معنى انطوى فيه بالقوّة موضوع. فمعنى " الإنسان " مركب من ذلك الموضوع ومن معنى مّا من الموضوع لا يدل على ذاته؛ ويكون مجموعهما هو جملة معنى " الإنسان " - " حال البياض " 1# " الأبيض " -» وتلك تكون ار ما يعرف من المشار إليه - الذي لا في الموضوع - ماهو. فيكون كل واحد منها مرَكبا من شيئين» أحدهما مثل " البياض " الآخر مثل الذي فيه " البياض "؛ ومجموعهما " الأبيض "؛ وهو مثل " الإنسان ". وكما أن " الأبيض " إِنما ينطوي فيه موضوعه بالقوّة» فياهل تُرَى " الإنسان " ينطوي فيه موضوعه بالقوّة أيضا. (34) وظاهر أن الموضوع غيرُ المشار إليه الذي ينطوي في " الإنسان " بالقوّة. لأنْ " الإنسان " هو معقول للمشار إليه ويعف من المشار إليه ماهوء وأمَا هذا الموضوع فإنّ " الإنسان " يدلّ منه لا على ماهو. ونسبة هذا الموضوع من " الإنسان " كنسبة المشار إليه الذي لا في موضوع من " الأبيض ". ونسبة المشار إليه من " الإنسان " كنسبة المشار إليه الذي تحت " الأبيض " - وهو شخص " الأبيض " - مما هو أبيضء وهو الذي يعرف " الأبيض " منه ما هو بالفعل» إذ نقول إِنّ " الإنسان " ينطوي فيه ذلك الموضوع بالفعل. ف"الإنسان " إذن مركب من شيئين بحا قوامه. فبيّنٌ أن الذي به قوام " الإنسان " والذي يدل عليه حدّه هو جنسه وفصله؛ أو شيئان أحدهما كالمادّة والآخر كالصورة والمإلقة؛ مثل "الأبيض " الذي " البياض " له 1 الصورة والفصلء والموضوع المشار إليه أو بعض أنواعه أو أجناسه كالمادّة أو الجنس. غير أنّ " الأبيض " دلالته على " الأبيض " بالفعل ودلالته على الموضوع بالقوّة» فهل " الإنسان " يدل على الذي هو له كالصورة أو كالفصل بالفعل 5 على الذي هو كالادّة أو كالجنس بالقوّة, أو دلالته عليهما بالفعل. فإن كان ذلك» ف"الإنسائيّة " التي منزلتها من " الإنسان " منزلة " البياض " من " الأبيض "؛ ما هي منهماء هي المادّة أو الصورة» أو هل هي الجنس أو الفصل. فإن كان '" البياض " كالصورة أو الفصل» ف"الإنسانيّة " هي ماهيّته التي هي الصورة أو الفصل مجردًا دون المادّة أو الجبس. فإذن " الإنسائيّة " هي إِمّا مثل " الناطق " وحدّه وإمًا مثل " النطق ". فإذا كانت ' الإنسانيّة " هي " النطق " مجيّدا عن " الناطق "2 و" الإنسان " هو " الناطق ". ف"الناطق " ينطوي فيه " الحيوان بالقوّة لا بالفعل. ف"الناطق " إذن لا يدل على ما هو " الإنسان " ] 3 7 أنه " حيوان." فإذن أمثال هذه المصادر فيما تعتف ما هو المشار إليه إِنَا تصحّ دلالتها في كك ما كان منها مركا إذا أفرد ما هو منه. مثل الصورة أو الفصل الذي لا يُدَلُ عليه باسم مشتق. وما لم يكن منقسماء ور و ار رف و ا ا لاد فإن جُعل له مصدر كان ما يدل عليه المصدر والمشتقٌ منه معنى واحدا لا غير. فقد تبيّن أيضا أن فصول ما يدل على ما هو هذا المشار إليه هي أيضا تعرّف ما هو هذا الشيء. (35) وعلى أن في سائر الألسنة سوى العربيّة مصادر ما تتصرّف من الألفاظ وغل متها كلم على ضريين». شرب »عقل " العلم ” في العريئة وضرب مغل "١ الإسسائة ©" وبالمبلة: مفل مصادن ماله يتصرّف من الأشياء. فإنّ أهل " الإنسائيّة »" وكذلك سائر الأسماء - مما تتصئف وما لا تنصئف - يجعلون لما مصدر ا على هذه الجهة كح أعني أنم يقولون من المغلث " مثلئيّة ١ ومن المدوّر ا مدوريّة ' ومن الأبيض 5 أبيضيّة ومن الأسود أسوديّة ". على أَتحُم يقولون أيضا " التثليث " و " التدوير " و " البياض " و " السواد ". ف" الأبيضيّة " و" الأسوديّة " و " الظنيّة " و " العالميّة " و " امثلنيّة " و " المدوريّة " هي أشبه ب"الإنسائيّة " و " الرجوليّة " من شبهها ب" العم " و " السواد " و " البياض." فإنّ " العِلّم " و " السواد " و " البياض " إَِا تدلّ على معان هذه مجيّدة مفردة عن كك موضوع وكلّ ما يُقرَن به في موضوعه. وما " الأبيضيّة " و " الأسوديّة " فكأتما تدلّ على هذه المعاني من حيث هي في موضوعاتها ومن حيث هي غير مفارقة موضوعها. فلذلك قد تكون بهذا الشكل بعينه في تلك الألسنة الألفاظ المركّبة» مثل " العَبْفّسَة " و " العَبْشَّمَة " و " العبْدَرِيّة.'" وكذلك تدلّ هذه الأشكال على هذه المعاني من حيث هي متمكنة في موضوعها. فإنّ هذا هو الفرق بين " العالم " و " العالميّة "في تلك الألسنة» فإنّ " العِلّم " قد يكون لما هو غير متمكن ولا يصير بعد صناعة ولا هو عسير الزوال» وأمّا " العاِميّة " فَإتّما تدلّ عليها من حيث هي متمكنة في موضوعاتما غير مفارقة. وأمًا مثل هذه المصادر فيشبه أن تكون مشتقّة ومأخوذة من الأسماء. وهذه لا تتصئف بأنفسها في تلك الألسنة» ولكن إذا أرادوا أن يصرّفوها جعلوا منها لفظة الفعل» فنقول " فَعَلَ العالميّة " و " يستعمل العالميّة ". فلذلك ينبغي أن نفهم من " الإنسانيّة " تا تدلٌّ على شيء غير مفارق لموضوع مّا. (36) غير أنّ هذه المصادر تفارق الأسماء التي لم تُشْكّل بمذه الأشكال في أنَّ الأسماء ينطوي فيها معنى الوجود الذي هو الرابط الذي به يصير ا محمول محمولا على موضوع. فلذلك نقول " زيد إنسان " ولا نقول " هو إنسانيّة ". و " زيد عالم " و لا نقول " هو عالميّة." وأشكال الألفاظ الدالّة على الوجود الذي هو الرابط تختلف فيما تعرّف وفيما تعرّف منه أشياء أخرء مثل كم وكيف وغير ذلك. فيكون الذي يعرّف ما هو شكل ما والذي يعف أنحاء أخر من التعريف شكلا آخرء فالشكل الذي لذلك لا يُستعمّل في هذا والذي لهذا لا يُستعمّل في ذلك. ولكن لما كانت الألفاظ إِنا هي بالشريعة والوضع أمكن أن يخَلَ بمذا القانون. فإنّهِ رتما اثّفق أن يكون اشتراك في الأشكال. فيكون شكل نا دالاً في الأكثر على الوجود الرابط في تعريف أنحاء أخر من التعريف لا من طريق ما هو يحيل أحيانا فيدلٌ على ما هوء مثل " الح " الذي يُستعمّل مكان " الحيوان " الذي هو جنس الإنسان. فإنّ اسم " الح "' وشكله مشتقٌ وليس يعبّر به معنى المشتقٌ. ويكون شكل ما دالاً في الأكثر على الوجود الرابط فيما يعتف ما هو يحيل أحيانا فيدلٌ على نحو آخر من التعريف. وقد تكون أحيانا ألفاظ أشكالها مصادر ومعانيها معان المشتقٌ» مثل " رجل كَْم." وقد يلحق في اليونانيّة شيء طريف» وهو أنّه قد يكون اسم ما دالاً على مقولة ونوع ما مجرّد عن موضوعه. ولا يسمّى الموضوع به من حيث يوجد له ذلك النوع باسم مشتقٌ من اسم ذلك النوع» بل مشتقٌ من اسم نوع آخرء مثل " الفضيلة " في اليونان» فإنَ المكيّف بما لا يقال فيه " فاضل " كما يقال في العربيّة» بل يقال " مجتهد " أو " حريص."
الفصل الثامن: النسبة (37) النسبة يستعملها المهندسون من أصحاب التعاليم دالّة في الأعظام على معنى هو نوع من الإضافة التي هي مقولة ما. فإُِم يحدّون النيبة في الأعظام أتا " إضافة في القّدّر بين عِظَّمَين من جنس واحد." ويعنون بقولهم " من جنس واحد " أن تكون إضافة بين سطحين أو خطين أو حجمين, لا أن تكون بين سطح وخطء وحجم وسطح, وحجم وخط. ويعنون بقولهم " في المقدار " المساواة والزيادة والنقص. فإِنّ الإضافة في القدر على الإطلاق ليست هي غير هذه النسبة» وذلك أن تكون متساوية أ وبعضها زائدا على بعض أو بعضها ناقصا عن بعض. ثم أصناف النسب عندهم على عدد أصناف المساواة أ و النقصانات أو الزيادات. و المساواة التي لما متشابحمة وإن كانت في أجناس مختلفة» مثل أنه ساوى خط خط كان الشبيه به في النسبة حجم يساوي حجما آخر أو سطح يساوي سطحا آخر. وإن كان خط زائدا على خط وهذا زائد على آخرء كانت نسبته بتلك الزيادة على حسب ما تحدّه صناعة» وهو أن تكون الزيادتان متساويتين معا على ما يحدّه المهندسون - يقولون في الأقدار المتناسية نسبة واحدة " إِتَّا هي التي إذا أخذت للأول والثالث أضعاف متساوية» وللثاني والرابع أضعاف متساوية» كانت أضعاف الأوّل والثالث زائدتين معا على أضعاف الثاني والرابع أو ناقصتين عنهما معا أو متساويتين لهما معا »" وسائر ما نجدهم يقولونه» فَإتمَا كلّها أنواع من الإضافة. (38) وأصحاب العدد يجعلوتما أيضا نوعا من الإضافة. فَإِتُم يقولون " إِنّ النسبة في العدد هو أن يكون العدد جزءا أو أجزاء من عدد آخر.'"'وهذا نوع من أنواع الإضافة أخصّ من الذي يأخذه المهندسون. فإنَ النسبة التي يحدّها المهندسون هو جنس يعمٌ النسبة التي يحدّها صاحب العدد. وذلك أن النسبة التي يحدّها صاحب العدد منطقيّة» والنسبة التي يحدّها المهندسون منها منطقيّة ومنها غير منطقيّة. (39) والمنطقيّون يجعلون النسبة أعجٌ من الإضافة التي هي مقولة مّاء فَإِتُمِ يجعلون الإضافة نسبة مّا. وبالجملة كلّ شيئين ارتبطا بتوسّط حرف من الحروف التي يسمّونما حروف النسبة - مثل " من " و " عن " و" على " و" في " وسائر الحروف التي تشاكلها - يسمّونها " المنسوبة بعضها إلى بعض ' (ويسمّون هذه حروف النسبة )» وكذلك المرتبطات بوصلة أخرى سوى الحروف - أيّ وصلة كانت. ويحصون في النسبة عدّة مقولات» منها الإضافة ومقولة أين ومقولة مق ومقؤلة أن يكوت له..وقوم غلون السبة تسا بح هذه الأربعق غير أنه ليقن ينبغي أن محفل 'جنتبنا ومقولة على أشياء كثيرة بتواطؤ إذ كانت اللفظةتقال عليها بتقديم وتأخير. فإِنّ متى متأخرة عن أين» فإِنّ نسبة وجود الزمان هو أن ينفعل الجسم ف أين ما فيحدث حينئذ الزمان الذي ينطبق على الشيء ويُنْسّب إليه لأجل انطباقه على وجوده» فهذه النسبة شبيهة بتلك النسبة - أعني نسبة الشيء إلى مكانه. وأن يكون له هو نسبة مّاء غير أتّما ليس تكون دون أن يكون أين ما؛ فإذا كان كذلكء كانت هذه النسبة متأخرة عن الوضعء والوضع متأخر عن الأين. فالنسبة يقال عليها بتقديم وتأخير. فالنسبة إِنا تقال في أن يكون له لأجل وضع ذلك الشيء من شيء آخر في أين مّا. فلذلك ليس ينبغي أن يقال إن لفظة النسبة يقال عليها بتواطؤء بل باشتراك» أو يجهة متوسّطة بين الاشتراك والتواطقء أو بتواطق ما. فالنسبة تقال باشتراك أو بجهة متوسّطة على مقولة الإضافة وعلى مقولة أين وعلى مقولة متى وعلى مقولة أن يكون له. ثم يكون اسم النسبة مقولا على أنواع الإضافة التي يستعملها المهندسون. فيكون الاسم الأعجٌ عند المنطقيّين يُستعمّل على الخصوص عند المهندسين. فيكون الاسم الذي يقال على الجنس الذي هو بالإضافة يقال أيضا على بعض أنواعه» ويكون ذلك من جملة الأسماء التي تقال على العموم أحيانا وعلى الخصوص أحيانا. فإذا سُئلنا عن حدٌّ النسبة أجبنا " الإضافة »" ثم نرسم " أين "» ثم نرسم " متى ". ونرسم " أن يكون له ". فإذا سُعلنا عن حدّ ما يعم هذه أجبنا بأتما ليس لها حدٌّ يعم هذه الأربعة.
(40) على أنّ اسم الإضافة واسم النسبة يستعملها النحويّون في الدلالة على ما هو أخصّ من هذه كلّها. وذلك أن المنسوب إلى بلد أو جنس أو عشيرة أو قبيلة يُدَلَّ عليه عند أهل كل طائفة بألفاظ مشكلة بأشكال متشابمة ينتهي آخرها إِمَا إلى حرف واحد - مثل ما في العربيّة والفارسيّة - أو إلى حروف بأعيانماء مثل ما في اليونانيّة. وكك اسم كان مشكّلا بذلك الشكل فإنّه دالٌ عندهم على النسبة» وما عدا ذلك من الألفاظ التي ليست مشكّلة بذلك الشكل فليست دالّة على نسبة. فهم يخصّون هذه خاصّة باسم النسبة والمنسوب» وما عدا هذه لا يسمّونما منسوبة ولا نسبة. وكذلك لأهل كل لغة أشكال في الألفاظ أو حروف يقرنوها بألفاظهم» فمتى كانت ألفاظهم مشكّلة بتلك الأشكال أو كانت مقرونة بتلك الحروف قيل في معاني تلك الألفاظ من حيث هي مدلول عليها بتلك الألفاظ مشكّلة بتلك الأشكال أو مقرونة بتلك الحروف إِنّا " مضافة ". والإضافة عندهم هي أن يُدَلّ على المعاني بألفاظها مشكّلة بتلك الأشكال أو مقرونة بتلك الحروف, وما عدا ذلك يسمّوتما " مضافة " لا " إضافة ". وإذا تأمَلتَ معنى معنى من التي يدلّون عليها بتلك الألفاظ وجدت بعضها تحت مقولة الإضافة وبعضها في سائر المقولات أنسب. فهذه معاني النسبء ولا معنى لما غير هذه الإضافة.
الفصل التاسع: الإضافة (41) وللضافان يُنستب كل واحد منهما إلى الآخر بمعنى واحد مشترك لهما يوجد معا لكك والكن نهنا فل" أن يكوة للضافات توج قث للك الى لمشتف إذا لخن عزوق "1 إلنن:" شسب ايه حرف 1 إلى بء وإذا أخذ بحروف " ب إلى 1 " نسب به حرف ب إلى 7» وذلك المعنى المشترك هو الذي هو إضافة» وبه يقال كك واحد منهما بالقياس إلى الآخر. وذلك للمعنى الواحد هو الطريق الذي بين السطح وأرض الدار الذي إذا أُخذ مبدؤه من السطح وانتهاؤه عند الأرض يسمّى هبوطاء وإذا جُعل مبدؤه من الأرض ومنتهاه السطح يسمّى صعوداء وليس يختلف إن أل الها ذه عقيف فط وكذلك الإضافة» فإن المضافين هما طرفاهاء فتؤخذ ميّة من 1 إلى ب ومية من ب إلى 1آ. (42) وأنواع الإضافة منها ما لا اسم له أصلاء فيبقى المضافان لا اسم لهما من حيث يوجد لمما ذلك النوع من أنواع الإضافة» فيؤخذ اسماها اللذان يدلآن على ذاتيهما لا من حيث هما مضافان» فيُستعمّلان عند الإضافة» فلا يتبيّن معنى الإضافة هما ونهاما يوعداله انف إذا أهذ لاعدهاء ولا يكونا لهانم نإذا أعد لاك تسيل ات ذلك الكعن الدال علق ذاته عند الإضافة واسم الأوّل الدال عليه من حيث له ذلك النوع من أنواع الإضافة. ومنها ما يوجد له اسمان يدل كل واحد منهما على واحد من المضافين من حيث له ذلك النوع من أنواع الإضافة» فيؤخذ لما عند إضافة كل واحد منهما إلى الآخر اسمه الدالٌ عليه من حيث له ذلك النوع من أنواع الإضافة. فمن هذه ما اسماها متباينان - مثل " الأب " و الابن " - ومنه ما اسماها مشتقّان من شيء مّا - مثل " المالِك " و " المملوك " - ومنه ما اسم أحدهما مشتقٌ من اسم آخر - مثل " العِلّم " والمعلوم " - ومنه ما اسماهما جميعا شيء واحد - مثل " الصديق " و " الصديق " و " الشريك " و" الشريك." وكثير من التي لما اسمانقد يسامح المتكلّم فيأخذ أحدهما أو كك واحد منهما بالقياس إلى الآخر ومنسوباإلى الآخر مدلولا عليهما باسميهما الدالين على مجرّد ذاتيهماء من غير أن يؤخذ اسميهما الدالّين عليهما من حيث لما نوع الإضافة التي بما صار كل واحد منهما منسوبا إلى الآخر - كقولنا " ثور زيد »" فَإِنّه لا الثور ولا زيد يدل على نوع الإضافة التي لأجلها نُسب الثور إلى زيد. بل إن قلنا " إِنَّ الثور المملوك زيد مالكه " كان " المملوك " و " المالك " هما اسماهما من حيث يوجد لهما ذلك النوع من الإضافة. و" زيد " هو اسمه الدالّ على ذات المضاف إليه» فلا يدل عليه من حيث له هذا النوع من الإضافة. ولو قلنا " فلان عبد لزيد مولاه " لَكُنَا عبّرنا عنهما باسميهما الدالّين عليهما من حيث لما هذا النوع من الإضافة. ومن المضاف ما يوجد للمتضايفين اللذين هما جنسه اسم لكك واحد منهما من حيث يوجد لهما جنس الإضافة الذي لهماء ولا يوجد لما اسم من حيث لما نوع لذلك الجنس من الإضافة. مثل " العِلّم" و " المعلوم ". فإنّ العلم عِلْمٌ للمعلوم والمعلوم معلوم للعلم» وأنواع العلم ليس يوجد لما اسم من حيث لها أنواع الإضافة التي العلم هو جنسها إلى أنواع المعلوم الذي هو جنسهاء مثل " النحو " و " الخطابة ". فلذلك يمكن أن يقال " النحو نحو لشيء هو معلوم بالنحو ". بل إذا أردنا أن نضيف النحو إلى شيء ما مما له إليه إضافة من المعلومات بالنحو أخذناه موصوفا بجنسه فقلنا " النحو علم للشيء الذي هو معلوم بالنحو ". (43) فشريطة المضافين أن يكون كل واحد منهما أخذ مدلولا عليه باسمه الدالٌ عليه من حيث له ذلك النوع من الإضافة.فلذلك قال أرسطوطاليس " إِنّ المضافين هما اللذان الوجود لما أتما مضافان بنوع من أنواع الإضافة ". فلذلك إذا وجدنا شيئا منسوبا إلى شيء بحرف من حروف النسبة» أو كان شكلهما أو شكا أحدهما شكل مضاف في ذلك السان» فليس ينبغي أن يقال إنهما مضافان حيٌ يكون اسماهما دالّين عليهما من حيث لما ذلك النوع من الإضافة. فحيتئذ ينبغي أن يقال إِتَما مضافان. (44) وأمًا الجمهور والخطباء والشعراء فيتسامحون في العبارة ويجوّزون فيها. فلذلك يجعلون لكل اثنين قيل أحدهما بالقياس إلى الآخر مضافين؛ كانا موجودين باسميهما الدالّين عليهما من حيث لمما ذلك النوع من الإضافة» أو كانا موجودين باميهما الدالّين على ذاتيهماء أو كان أحدهما مأخوذا باسمه الدال عليه من حيث له الإضافة التي لما والآخر مأخوذاباسمه الدالّ على ذاته. وهذا يُرسَم المضاف ألا إذ كان المضاف في بادئْ الرأي هذا رسمه. فلذلك رسمه أرسطوطاليس في افتتاحه باب المضاف في كتاب " المقولات " بأن قال " يقال في الأشياء إِتّما من المضاف متى كانت ماهيّاتما تقال بالقياس إلى الآخر بنحو من أنحاء النسبة - أي نحو كان ", أراد بقوله " ماهيّتها " ما تدلّ عليه ألفاظها كيف كانت على العموم» كانت تدلّ عليها من حيث هي أنواع الإضافة التي لحاء أو كان المدلول عليها بألفاظها ذواتما. فلذلك لما أمعن أرسطوطاليس في تلخيص معان المضاف لزم عنها ما يُبِين بأنَّ الرسم الأول ليس فيه كفاية في تحديد المضاف. فحينئذ خصّ المضاف بالرسم الآخرء فتمٌ له معنى المضاف معنى واحدالحقه حدٌ المضافات ولم يخ أصلا. (45) فهذه هي المضافات وهذه هي الإضافة وهذه هي الأسماء التي ينبغي أن مُحتمَظ بما في المضاف والإضافة. وجميع ما تسمع نحوبن العرب يقولون فيها إِتا مضافة فإِتّما داخلة تحت المضاف الذي ذكرناه على الجهات التي عند الخطباء والشعراء وعلى الرسم الأوّل الذي رسم به أرسطوطاليس المضاف في كتابه في " المقولات ". غير كا مضافات فرّط المضيف أو تحوّز أن يجعل إضافات بعضها إلى بعض إضافة معادّلة» وليست هي على الرسم الأخير الذي رسم به أرسطوطاليس المضاف في ذلك الكتاب. وأنت فينبغي أن لا تسمّي المضاف إلا ما كان داخلا تحت الرسم الأخير» وهي ماكانت إضافة أحدهما إلى الآخر إضافة معادلة.
الفصل العاشر: الإضافة والنسبة (46) وأمَا ما سبيله أن يجاب به في جواب " أين الشيء " فَإنّه إِما يجاب فيه أُوّلا بالمكان مقرونا بحرف من حروف النسبة» وف أ كثر ذلك حرف في» مثل قولنا " أين زيد " فيقال " في البيت " أو " في السوق ". فإنّ الأسبق في فكر الإنسان من معاني هذه الحروف هو نسبة الشيء إلى المكان أو إلى مكانه الذي له خاصّة أو لنوعه أو لجنسه. ويشبه أن تكون هذه الحروف إنا تَُقّل إلى سائر الأشياء متى تخيّل فيها نسبة إلى المكان. والمكان لما كان محيطا ومطيفا بالشيء» والشيء المنسوب إلى المكان محاط بالمكان - فامحيط محيط بالمحاط والمحاط محاط به بالمحيط - فالمكان كمذا المعنى من المضاف. وأيضا فإِنُ أرسطوطاليس لما حدّ المكان في " السماع الطبيعيٌ " قال فيه " إِنّه النهاية المحيط ". فقد جعل المحيط جزءا من حدٌّ المكان» وجعل ماهيّته تكمل بأنّه محيط» وإنيته ما به محيط» والمحيط محيط بالمحاط والمحاط به هو الذي في المكان. فإن كان معنى قولنا " في " أنه محاط» فقولنا " في " ههنا إِنما يدل على مضاف. فيكون ما يجاب به في جواب " أين " من المضاف» فأين إذن من المضاف. (47) غير أنه إن كان معنى قولنا " زيد في البيت " ليس نعي به أنه محاط بالبيت - وإن كان يلزم ضرورة أن يكون محاطا بحسب حدّ المكان -» وكان قولنا " في البيت " ليس نعني به هذه النسبة بل نسبة أخرى لا تدخل في المضافء كانت مقولة أين ليست من المضاف. ويعرض لما أن تكون من المضاف لا من جهة ما هي مقولة أين ومن حيث يجاب بما في جواب سؤال " أين."ويكون معنى حرف في ههنا نسبة أخرى غير نسبة الإضافة. فإِنّ كان يلحقها مع ذلك نسبة الإضافة» فتكون لما نسبتان إلى المكان» وتكون إحداهما هي التي يليق أن يجاب بحا في جواب " أين ", والأخرى تصير بحا من المضاف. (48) غير أنّه قد يقول قائل في مثل قولنا " ثور زيد " و " غلام زيد " ما الذي يمنع أن تكون لها نسبتان» يوجد في إحدى النسبتين اسم كك واحد منهما الدالٌ على ذاته» ولا يكون ذلك من اللضاف» ويكون من المضاف إذا أخذ رسم كلك واحد منهما الدال عليه من حيث له نوع ما من أنواع الإضافة.. فإن كان ليس كذلكء بل كان هذا وأمثاله مضافا سومح في العبارة عنه. فكيف لم يكن قولنا " زيد في البيت " مضافا سومح في العبارة عنه» ولو وق عبارته لقيل " زيد المحاط به في البيت المحيط به ". ولبان حيكذ أنّه من المضاف. وإذا كان قولنا " هذا الثور لزيد " و " هذا الكلام لزيد " لم جحل له نسبتان نسبة ليست بإضافة و نسبة مدلول عليها بقولنا " هذا الثور المملوك مملوك لزيد المالك له »" فيكون المنسوب بتلك النسبة الأولى التي ليست بإضافة تلحقه الإضافة من جهة أخرى, بل يجعل أيضا قولنا " هذا الثور لزيد " من أوّل الأمر مضافا سومح ف العبارة عنه اتكالا على ما في ضمير السامع؛ وأنّه ليس يُفهّم منه إلا أنه مُلكُ لزيد؛ فكيف لم مُجعَل أيضا قولنا " زيد في البيت " من أوّل الأمر مضافا سومح في العبارة عنه اتكالا على ما في ضمير السامعء وأنّه ليس يُفَهَم منه إلا أنّه محاط بالبيت» فيكون معنى حرف في منذ أُوّل الأمر معنى الإحاطة. (49) فنقول أنّ هذا صحيح - أعني أن يكون زيد محاطا بالبيت والبيت محيطابزيد» وما يكونان مضافين متى أخذ اهكذا. غير أن ما تقال عليه النسبة ضربان» ضرب هو معنى واحد مشترك بين اثنين هما طرفاه يؤخذ كك واحد منهما مبدءا والآخر منتهى. وأحيانا يُجعّل هذا مبدءا أو ذاك منتهىء فيقال هذا بين اثنين» بل هو من أحدهما إلى الآخر فقط. فيكون أحدهما هو المبدأ دون الآخرء وذلك المنتهى دون الأوّل» وليس يمكن أن يؤخذ الآخر مبدءا بذلك المعنى بعينه» بل إِنا يقال الأوّل بالقياس إلى الثاني فقط. وهذا هو الذي يسمّى على الخصوص النسبة» وذاك يُخَصّ باسم الإضافة. فهذا الضرب إِنما يوصف به أحدهما فقط, ويوجد له وحده على أنه محمول عليه دون الآخر, وإن كان ذلك الآخر يحدث معه ويكون جزءا نما يكمل به المحمول. فإنَّ قولنا " زيد هو أبو عمرو " ف"أبو " يحدث معه " عمرو " على أنه جزء محمول» وقولنا " عمرو ابن زيد " ف"ابن" يحدث معه زيد على أن جزء محمول» فيكون كل واحد منهما موضوعا حينا وجزء محمول حينا إذا أخذا مضافين.
وقولنا " زيدثي البيت " فإِنَّ " البيت " جزء محمولء ولا يمكننا أن نجعل " زيدا " جزء المحمول على البيت بالمعنى الذي قلنا في زيد إِنّه " في البيت "» بل إذا قلنا " البيت ملك زيد " كان " زيد " حينئذ جزء المحمول بمعنى غير الأوّل. وهذا هو الذي يعمٌ الأين ومتى وأن يكون له. (50) و هذان الصنفان هما صنفا النسبة على أتّما اسم مشترك» ولم يُشترّط فيه ما يخصّ كك واحد منهماء بل أخذ على الإطلاق» وهو النسبة التي تعمكل واحد منهما وتعمّ الأين ومتى وله. ولا يختلف باختلاف الأجناس التي إليها تقع النسبة. وليس بعضه تحت بعضء فإِنّه لا المكان تحت الزمان ولا الزمان تحت المكان ولا اللباس تحت واحد منهما. فإنّ اللباس جسم موضوع حول جسم تكون النسبة إليه» والمكان ليس بجسم بل هو بسيط جسم وتحايته» والزمان أبعد من اللباس. وليس ينبغي أن يشككنا ما نجد من أنّ كل واحد من هذه الأشياء المنسوبة قد يمكننا أن نجعله من باب المضاف بأن تلحقه الإضافة» فإنْ الإضافة تلحق كلك ما سواه من المقولات.
الفصل الحادي عشر: النسبة وعدد المقولات (51) وقوم أنكروا أن يكون لما وجود أصلا وكذلك لكل نسبة. ولذلك قال أرسطوطاليسفي أوّل كتابه في " العلم المدؤ ": فأمًا الإضافة فقد يُظَنّ تا نما هي شرع وجور فقط. وأرادوا بذلك لضعف وجودها. وآخرون ينكرون أن تكون من المعقولات الأول» بل يجعلونما من المعقولات الثواني. وأرسطوطاليس يعتقد أن كثيرا منها في المعقولات الأول» ولذلك جعلها في المقولات. وقد يوجد كثير منها في المعقولات الثواني حيّ أتّما ما يلحقها أن تصير إلى غير النهاية - مثل أن يقال " إضافة الإضافة " و " نسبة النسبة " و " نسبة نسبة النسبة " - فاستُعملت» وانقطع بما عدم التناهي؛ على مثال ما يُعمّل في سائر المعقولات الثواني» إذ كانت تصير غير متناهية. فإِنَ كل ارتباط وكلّ وصلة بين شيئين اثنين محسوسين أو معقولين إِنَا تكون بإضافة أو نسبة مّا. ولذلك إذا كانت النسبة والذي توجد له النسبة شيئين اثنينمحسوسين بينهما صلة» لم يكن بد من أن تكون نسبة مّاء وذلك هكذا إلى غير النهاية. (52) ثم قال قوم إِنّه غير موجود من أوّل أمره» إذ كان يلزم وضعه ما يُظَنَ أنّه محال» وهو الجريان إلى غير النهاية. غير أن هذا الضرب مما هو غير متناه لم يتبيّن ببرهان بأنّهِ محال ولا هو بيّن بنفسه أنه محال. وآخرون قالوا إِنّ الواحد نسبته للأوّل» وباقي تلك ليست لها نسبة ولا هناك لها نسب. وبعضهم قطعوها بقدر شيئين. وقد بِيّنا نحن كيف الوجه في الجري إلى غير النهاية في المعقولات الثواني. (53) وقوم يسمّون أصناف النسب كلها إضافة» ويجعلونما جنس يعمٌ مقولات النسب. فتصير المقولات عندهم سبعة: ما هو هذا المشار إليه الذي لا في موضوع ولا على موضوع, وكم هوء وكيف هوء وما يعرّف فيه أنه يفعل» وما يعرف فيه أنه ينفعل» ووضعهء وإضافته إلى شيء مّا. وآخرون ادخلوا وضعه في الإضافة وأنّه مضافء فصيّروا المقولات سنّة.
والوضع بيّن أنه ليس بمضاف بما هو وضعء وإِن كان قد يعرض له ويلحقه أن يضاف إلى شيء»؛ كما قد يعرض أن يضاف الإنسان إلى شيء وكما يعرض أن يكون الخطّ مضافا. غير أن من الوضع ما هو وضع بذاته ومنه ماهو وضع مضاف -على مثال ما توجد عليه أنواع ما هو أين» يكون أينا بذاته وأينا بالإضافة -» فحينئذ يكون وضعا عند شيء. وأمّا أن يكون الوضع وضعا لشيء على أنه وضع عرض لموضوع؛ وكان بحذا مضافاء فهو مثل البياض الذي هو للأبيضء فإِنّ هذا يوجد لكلّ عرض موجود في موضوع؛ فهو بحذه الجهة مما قد لحقه أن يكون مضافاء لا من جهة ما هو وضع. والوضع وإن كانت ماهيّته لا يمكن أن تكمل إلا بنوع من الإضافة - إذ كانت إِثَّا توجد أجزاء الجسم محاذية لأجزاء من المكان محدودة» والمحاذاة إضافة مّاء فقد صار جزء ماهيّة الوضع نوعا من أنواع الإضافة - فليس يجب من أجل ذلك أن يكون تحت مقولة الإضافة» كما أن كثيرا مما هو كمّ هو متّصل أو منفصلء والمتّصل والمنفصل بما هي كذلك فهما مضافان» وليس الخطّ بما هو خط مضافا ولا المضْمّت. وآخرون يرون في أن يفعل أنه إِمَا يقال بالإضافة إلى أن ينفعل» فتحصل عندهم المقولات خمسة. وهذا أيضا و إن كانت ماهيّته أو جزء ماهيّته نسبة أو إضافة - فإن معنى أن يفعل هو أن تتبدّل على الجسم النسب التي بحا أجزاء ما يفعل - فليس يلزم من ذلك أن يكون تحت المضافء» كما أن الذي ينفعل في كيف ليس تحت مقولة كيف» ولا الذي ينفعل في كم داخل تحت مقولة كم, فإِنّه ليس تبدّل النسب على ما يفعل حين ما يفعل إلا كتبدّل الكيف على ما ينفعل حين ما ينفعل. وآخرون يظَنون أن معنى أن يفعل وأن ينفعل هو الفاعل والمفعول» ولما كان هذان من المضاف ظَنُوا أن المقولتين جميعا من المضافء فتكون المقولات عندهم أربعة. وأمر هذين بيّن أَتمما ليسا بفاعل ومفعول» على ما لّصنا مرارا كثيرة. وآخرون ظَنُوا أتمما فِعْل وانفعال» وقد بيّنَا في مواضع كثيرة أتُما ليسا كذلك. (54) وقوم يزعمون أن المقولات اثنتان» ما هو هذا المشار إليه» وعرضه؛ ويسمّون ما هو هذا المشار إليه " لاجوهر ". فجعلوا المقولات اثنتين» الجوهر والعرض. وبيّن أن الجوهر على الإطلاق هو الذي ليس في موضوع.؛ والعرض معناه هو الذي في موضوع. فكأتّه قال المقولات اثنتان» إحداهما ذات الموضوعء والأخرى ما عبّف ما هو خارج عن ذاته. وهذانأيضا رمان ترسم الجوهر والعرض. ولكن ليس معنى العرض جنسا يعمٌ التسعة» ولكنّه إضافة ما لكل واحدة من هذه المقولات إلى المشار إليه. زنحن فليسنستي المقولة ما كان جنسا يعم أنواع كل واحدة منالتي نسبتها إلى مشار مشار إليه هذه النسبة والتي لما هذه الإضافةإلى المشار إليه. وليس شيء منها جنسا ولا طبيعة معقولة توضف بها تلك الأنواع - نعني من حيث لحقها أن كانت لما هذه الإضافة. وكذلك قولنا " ما عرف ما هو هذا المشار إليه " يدل أيضا على إضافة لحقت كل واحد من أنواع هذا المشار إليه وأجناس أنواعه» وكذلك قولنا " مقولة " تع أيضا جميعهاء لا على أَتّما جنس لهاء لكن إمّا على أَتّما اسم مشترك يعمّها وما أن تكون دالّة على الإضافة التي لحقتها على العموم؛ وليس واحد منهما جنسا لحاء لا الاسم المشترك لما ولا العرض اللاحق لما على العموم. (55) وقوم ظنّوا أنّه قد قصّر في عدد المقولات» وذكروا أن التأليف يحتاج في أن يحصل إلى اجتماع أشياء» وأن توضع بعضها من بعض على ترتيب محدود» وأن يكون لها رباط تُرتط به فهو شيء مركب من مقولات عدّة.
والاجتماع هو إضافة مّاء فجنسه أن توضع بعضها من بعض على ترتيب وارتباط محدود» فهو داخل تحت الوضع» فليس ينبغي أن يوضع جنسا عاليا ما هو بيّن أنه داخل تحت واحدة من هذه. فالوضع جنسه وباقي تلك فصوله. فإن كان إِا يريد بالتأليف تأليف ما ليس بمشار إليه أصلا على الحال التي ذكرناء فليس يدخل في شيء من المقولات. لأنّ كك واحد إِنا يقال له " مقولة " بالإضافة إلى المشار إليه» وما لم يكن معرّفا أصلا لمشار إليه على الصفة التي قلنا فليس بداخل في المقولات.
الفصل الثاني عشر: العرض (56) العرض عند جمهور العرب يقال على كك ما كان نافعا في هذه الحياة الدنيا فقط؛ أمّا ما كان نافعا في الحياة الآخرة فقطء أو نافعا مشتركا يُستعمّل لأجل الحياة في الدنيا ويُستعمّل لأجل الحياة في الآخرة: فإِنّه لا يسمّى عرضا. وقد يقال أيضا على كلّ ما سوى الدراهم والدنانير وما قام مقامهما من فلوس ونحاس أو دراهم حديد مما استُعمل مكان الدراهم والدنانير. وقد يقال أيضا على كك ما توافت أسبابه كونه أو فساده القريبة - فإنّه يقال فيه إِنه يعرض كذا - أو أنه قريب من أن يوجد أو يتلف لحضور سبب ما له قريب لوجوده أو تلفه» أو لتخريب كثير لوجوده أو تلفه» أو لتخريب له كثير. وقد يقال أيضا على كلّ ما يقال عليه العارض» وهو كل حادث سريع الزوال. (57) وأمًا في الفلسفة فإنّ العرض يقال على كلّ صفة وُصف بحا أمر ما ولم تكن الصفة محمولا حمل على الموضوع» أو لم يكن المحمول داخلا في ماهيّته. وهذان ضربان» أحدهما عرض ذاقّ والثاني عرض غير ذاقٌْ. والعرض الذاقَ: هو الذي يكون موضوعه ماهيّته أو جزء ماهيّته» أو توجب ماهيّة موضوعه أن يوجد له على النحو الذي توجب ماهيّة أمر ما أن يوجد له عرض مّا. اد “ذذلك العرطئ' [13 ليك أحد ذلك الأمر في حدٌّ العرض. فما كان من الأعراض هكذا فإِنّه يقال إِنه عرض ذاقٌَ. وغير الذات هو الذي لا يدخل موضوعه في شيء من ماهيّته» وما هيّة موضوعه لا توجب أن يوجد له ذلك العرض. فهذا هو معنى العرض في الفلسفة. (58) واسم العرض إِنَا يدل على صفات حالما هذا الحال» ولا معنى له غير هذا. وهو المقابل للعرض الذي قد يوجد في الأمر حينا ولا يوجد حينا. والذي يمكن أن يوجد في الشيء وأن لا يوجد ليس هو معنى العرض.
إن اسم العرض ليس يدل على الشيء من حيث له هذه الحال - أعني أن يوجد حينا وأن لا يوجد حينا - ولكنّه شيء