SigPhi · Al-Farabi

Kitab al-Huruf (The Book of Letters)

Arabic

Page 7 of 9

إلى أن ينتهي على هذا الترتيب إلى الموضوع الذي لا يُحمَل على شيء دونه أصلا بطريق ماهو. فيبين في العميق أيضالى أنّ ذلك الذي ينتهي في العمق لا يمكن أن يكون محمولا على شيء بطريق ماهو. فيكون ذلك عرضا بالإطلاق» إذ كان محمولا ولم يكن له حَثل ما على موضوع أصلا بطريق ماهو. وإن كان موضوعه الذي يُحمل عليه لا بطريق ماهو أمرا لا يحَمَل على موضوع أصلا ولا بوجه من الوجهين؛ فقد تناهى في العرض وانتهى إلى الجوهر على الإطلاق. وإن كان أمرا يحَمَل على موضوعء؛ وكان أيّ موضوع حمل عليه حمل عليه بطريق ماهوء فقد تناهى أيضا إلى الجوهر المحمول على جوهر آخرء الذي ينتهي في آخر الأمر إلى الموضوع الأخير. وإن كان أمرا يحَمَل على موضوع ما بطريق ماهو, وعلى أمر آخر لا بطريق ماهو كانت الحال فيه تلك الحال بعينها إلى أن ينتهي في العمق إلى العرض الذي لا يُحمَل على شيء دونه حمل ماهوء بل يُحَمَل لا بطريق ماهو. وليس يمكن ذلك أو تكون تلك الموضوعات موضوعات ما إذا عُقلت يكون معقوطا ذلك الأوّل» فيعود الأمر ويصير ذلك محمولا على هذه بطريق ماهوء ولا سبيل إلى ذلك. فإذن لا يمكن أن يكون ذلك موجودا لموضوع مُحمَل أصلا على شيء حمل ماهو. فإن كان ذلك الشيء يُحمَل لا من طريق ماهو على شيء مّاء فإنَ ذلك الشيء أيضا تكون حاله هذه في أنّه لا يمكن أن يُحمّل على شيء أصلا بحَمْل ماهوء بل إن كان ولا بدّ يُحمَل لا من طريق ماهوء إلى أن ينتهي عى هذا الترتيب إلى موضوع لا يمكن أن يمل حَثْلا أصلا لا بطريق ماهو ولا حملا لا بطريق ماهو. فينتهي إذن إلى الجوهر على الإطلاق.

فيكون ذلك موضوعا أخيرالكل ما يُحَمَل عليه لا من طريق ماهو ولكل ما يُحَمَللا من طريق ماهو. (180) وإذا تأمّلنا المسؤول عنه بحرف " ما " على القصد الأول وجدناه الموضوع الأخير الذي وجدنه بالسياق القول بعضه إلى بعض. وذلك أنَا إذا قلنا " ما هذا المرئين " و" ما ذاك الذي نراه يتحرّك " و " الذي نراه أسود ". فإنًا نعتقد في كك شيء نحسه فيه أنه ليس يعرّف ذات المسؤول عنه. ولاأيضا نسأل عنه كما قلنا من جهة ما هو مرئئن أومن جهة ما هو يتحرّك أو من جهة ما هو أسود, لكن إِنَا نسأل على القصد الأول عن الشيء الذي ندرك فيه بالبصر هذه الأشياء أو أحدها. وذلك الشيء لا نعتقد فيه أنّه صفة لغيره» و إلا لكانت مسألتنا تكون على ذلك الذي هذا صفة له وجعلناه أيضا علامة لذلك الشيء؛ كما جعلنا الحركة او السواد علامة له. ولا أيضا نعتقد فيه أنّهِ يمل من طريق ما هو على شيء أصلا. فإن كان هكذا فليس بمحسوس ولا الذي يحسّه بخطر بباله في الذي حمن به أنه كذلك. فإذن المسؤول عنه على القصد الأوّل هو الموضوع الأخير الذي أبانه لنا القول المنساق بعضه على إثر بعض. (181) والقدماء يسدّون الموضوع الأخير وكليّاته المحمولة عليه من طريق ما هو " الجوهر " على الإطلاق؛ وسائر المحمولات على الموضوع الأخير التي تُحَمَل عليه لا بطريق ماهو - كانت كلَيّات أو لم تكن كلّيّات - والمحمولات على كليّات الموضوع الأخير لا بطريق ماهو " الأعراض "؛ وذلك إذا مُبلتعلى الجواهر» لأتما تُحَمَل عليهالا من طريق ماهو. (182) فهذه هي الأشياء التي أعطانا وأفادنا تأمّلنا حرف " ما هو " المستعمّل في السؤال في جل الأمكنة التي لأجلها رُضع هذا الحرف. وهذا الحرف قد يُستعمّل في الإخبار ويُستعمّل استعارة ويُستعمّل مجازا.

وسيّنظر فيه أيضا في الأمكنة الأخر التي فيها يُستعمّل» وسيُّنظر فيه أيضا عند المقايسة بينه وبين سائر حروف السؤال في الأمكنة التي لأجلها وُضع هذا الحرف.

الفصل الثامن والعشرون: حرف أي (183) وحرف " أي " يُستعمّل أيضا سؤالا يُطلب به علم ما يتميّر به المسؤول عنه وما ينفرد وينحاز به عمّا يشاركه في أمر ما. فإنّه إذا فُهم أمر مّا وتْصُوّر وغقل بأمر يعمّه هو وغيره» لم يكتف الملتمس تفَهُمَه دون أن يفهمه ويتصوّره ويعقله بما ينحاز به هو وحده دون المشارك له في ذلك الأمر العام له ولغيره. (184) من ذلك أنَّنَا نستعمل هذا الحرف في السؤال عن ما تصوّرناه بما يدل عليه امه ويجنسه.والتمسنا بعد ذلك أن نتصوّره ونعقله ونفهمه في أنفسنا بما ينحاز وينفرد ويتميّر به عن كلّ ما يشاركه ف ذلك الجنسء وبما إذا عرفناه كنا عرفنا به ذلك النوع. " الشيء " يجري في بادئ الرأي مجرى أعمّ الأشياء للمسؤول عنه. والنوع الذي تُصُوّر بجنسه إمّا أن يُتصوّر بأقرب أجناسه وإمّا يجنس أبعد من فنقول في الإنسان مثلا " أي حيوان هو " والنخلة " أي نبات هى ". ورثًّا قلنا " أي شىء هو " فإِن أي " بذلك - مثل أن نقول في الإنسان " أيّ حيوان هو " والنخلة " أي شجر هي " - فإِنَاِمًا نطلب به ما ينحاز به عن سائر الأنواع القسيمة له. والجواب عنه بأحد شيئين» إمّا أقرب أجناسه. فإن كان إنا يُنصوّر بأقرب أجناسه وقّرن حرف ' بما بميّزه في ذاته وتنحاز به ذاته وبشيء يكون جزء ماهيّته وإِمّا بعرض خارج عن ذاته خاصّ به يؤخذ علامة له وينحاز به في المعرفة عمّا يشاركه في جنسه القريب من الأنواع القسيمة. فإنٌ الشيء قد يتميّر عن الشيء في ذاته بما هو ذاته أو جزء ذاته أو بشيء به قوام ذاته - مثل تميّر الحرير عن الصوف -» وقد يتميّز ببعض أحواله كتميّز الصوف بعضه عن بعض - مثل أن يكون بعضه أحمر وبعضه أسود وبعضه أصفر. فمتى كان الجواب ما يميّز النوع المسؤول عنه عمّا سواه بشيء هو جزء ماهيّته - مثل أن يكون الجواب عن الإنسان أيّ حيوان هو " إِنّه حيوان ناطق " أو " ناطق " والجواب عن النخلة أي شجرة هي " تا الشجرة التي تُثمر الرطب " - كان الذي أجيب به حدّهء والذي قُيّد به الجبس وأردف به هو الفصلء وهو الذي عيّره بما هو جزء ماهيّته عمًّا سواه من الأنواع القسيمة» وكان القول بأسره حدًا. وإن كان الجواب عنه بشيء ليس بجزء ماهيّته وكان خاصًا بالنوع المسؤول عنه - مثل أن يكون الجواب عن الإنسان أي حيوان هو " إِنّه حيوان يبيع ويشتري " والجواب عن النخلة أيّ شجرة هي " إِتّما الشجرة التي تورق الخوص " - كان الذي يُردَف به الجبس هو خاصّة ذلك النوع» وكان القول بأسره رما لا حدّاء وربًا ل القول بأسره خاصّة. (185) فقد صار الجواب الذي يجاب به ههنا بعينه الجواب الذي يجاب به في السؤال عن الإنسان بماهو. فيكون الجواب عن الإنسان إذا قيل فيه " أيّ حيوان هو " هو بعينه الجواب عن الإنسان إذا قيل فيه " ما هو ". غير أنَّ حرف " ما " إنَا يُطلّب به أن يُعمّل النوع المسؤول عنه في ذاته لا بالإضافة إلى شيء آخر. وأمَا حرف " أي " فَإِئما يُطلّب به تمييزه عن غيره. فَإِنّ السائل بحرف " أي " متى لم تضع نفسه شيئا آخر غير المسؤول عنه لم يمكنه أن يسأل هذا السؤال. والسائل بحرف " ما " ليس يحتاج إلى أن تضع نفسه شيئا آخر غير المسؤول عنه» ويعقله بالإضافة إلى نفسه وإن لم يكن هناك شيء آخر غيره. ومتى اتّفق أن يكون هناك شيء آخر غيره» فليست مسألته عنه وهو ينظر إلى ذلك الآخر ولا يقيس المسؤول عنه به. ومتى وافق أن يكون الجواب عنه بشيء يمير المسؤول عنه عمّا سواه» فلم تكن مسألته عنه ولا طِلْبته لذلك الجواب من جهة تمييزه ذلك النوع عن غيره» بل لتعريفه معرفة كاملة فقط. فلذلك صار الجواب عن حرف " ما " هو الجواب عن حرف " أي " بالعرض لا بالذات ولا على القصد الأوّل. ومع ذلك فإنَّ كلّ موجود فإنَ ماهيّته ليس هو إَِا تحصل له متى كان هناك غيره بل تحصل له وإن لم يكن موجود آخر غيره. وما يحتاج إلى تمييزه عن غيره متى وافق أن كان هناك غيره. فإذن تميّنه عن غيره هو عارض يعرض له. (186) فالسؤال بحرف " أي " هو سؤال عن ذات نوع عرض له أن يتميّر بماهيّته عن سواه. والسؤال بحرف " ما " يُطلّب به ماهيّته بغير هذا ل ا وفهمه وتصوّره ملخّصا بأجزائه اليت بما قوام ذاته بأسرها. فالذي سمي من أجزاء الماهيّة " فصلا " ليُّدَلَ به على هذا العارض الذي يكون عرض له - وهو أن يكون مميّزا بينه وبين قسيمه المشارك له ولذلك - تابع أيضاء كما عرض لجنسه أن كان عامًا له ولغيره. فإذن إذا أخذت الطبيعة التي عرض لا أن كانت مشتركة له ولغيره لم يكن بنذّ من أن يكون هناك فصل مره في ماهيّته عن غيره المشارك له. فأن تكون هذه الطبيعة فصلا تابعا هي كما كانت الأخرى جنساء وأن تكون تلك جنسا هي أن يشترك هذا وآخر في ماهيّته» وأن تكون هذه فصلا هي أن يتميّر هذا عن ذلك الآخر في ماهيّته. والمعرفة الكاملة وبالنوع هي بماتين - أعني بجنسه مقرونا بفصله. فإذن حرف " ما " أحرى أن ل تُلتمس به ماهيّته من حيث أجزاء ماهيّته أمور قائمة وطبائع. وحرف " أي " أحرى أن تُلتمّس به ماهيّته من حيث عرض لتلك لطبيعة أن كانت مشتركة. وهذه إن كانت مميّزة إن تلك لو لم تكن مشتركة لم تكن هذه مميّرزة. وحرف " ما " وإن كان قد يجاب عنه بما كان مشتركا للمسؤول عنه ولغيره فليس يُطلّب به على القصد الأول ما هو مشترك للمسؤول عنه ولغيره» بل إِما ألُمس أن يُعرَف ما به قوام ذات ذلك الشيء وما به تُعمّل ذات ذلك النوع» فوافق أن كان ذلك الأمر الذي سبيله أن يجاب عنه أمرامشتركا للمسؤول عنه ولغيره» ولم يكن الطلب له من حيث هو مشترك. فلأ نه كان مشتركا احتيج إلى السؤال عن ذلك الشيء بعينه بحرف " أي " ليُزَال الاشتراك و المشترك وليكمل العلم إذا علمنا الفصل الذي يميه عن المشارك له وقٌيّد به الجبس. فحرف " ما " لم يُلتمّس به أخذ الأمر الذي وافق أن كان جنسا من حيث عرض له أن كان جنساء بل كان ذلك على القصد الثاني. وحرف " أي " القُمس به على القضد الأوّل أن يؤخذ الأمر الذي عرض له أن كان مميّا من حيث له هذا العارض. ولذلك صار الجواب عن حرف " ما " ليس يكون بما هو خارج عن ذات الشيء.

(187) وقد يُظَنَ ببادئ الرأي وما هو مشهور أن الجنس هو الذي يعرف ما هو النوع المسؤول عنه؛ وأمًا الفصل فإنا يُحتاج إليه ليتميّر وليكون علامة لجوهر ذلك النوع َيه عن قسيمه, وأنّه ليس هو جزء ماهيّة النوع. على مثال ما يمكن أن بُظَنَ أن المادّة وهيولى الجسم كافية في أن يحصل الجسم به جوهراء فإنّهِ ما هو جوهر بمادّته لا بصورته, وأنّ ماهيّته وذاته بما هو جسم أو بما هو نوع من أنواع الجسم إِنَّا هو بمادّته فقط» وصورته فإتما يستفيد بما أن يميّر جما عن غيره من التي تشاركه في مادّته. وكذلك يُظنَ بالجنس أنه هو الدالٌ على ماهو النوع المسؤول عنه دون الفصل. فلذلك لا يُكاد ميّر بين الرسم والحد. ولذلك صار لا يجاب بالفصل وحده في سؤال " ما هو " النوع المسؤول عنه بل يجاب به مقرونا بالجنس» ويجاب بالجنس وحده دون الفصل في سؤالنا عن النوع " ما هو ". وأمّا إذا تُعْقِّبِ يتبيّن أنَ الفصل أ كمل تعريفا بماهو النوع المسؤول عنه من الجنسء وأنّه لا بد من كليهما. وكلّ واحد منهما يجاب به في جواب " ما هو " النوع المسؤول عنه, إلا أن الفصل يقيّد يدنش 31 اخذاض اسيك ها طيسان دن صار مجموعهما ماهو النوع المسؤول عنهء من حيث أن النوع أيضا طبيعة وأمر ما معقول. وحينئذ يخيّل أنَّ الحدّ المأخوذ منهما من حيث هما طبيعتان قائمتان معقولتان من غير أن يعرض لكل واحد منهما عارض يصير به ذاك جنسا وهذا فصل.فإذا تُعْيِّبٍ تبيّن أن هذا حدّ الشيء بحسب المنطق وذلك حدّه بحسب الموجودء وكلاهما يؤولان في آخر الأمر إلى أن يكون الإنسان قد حصل له الموجود معقولا. (188) وإذا كان حرف " أي " عند السؤال عن النوع مقرونا بجنسه الأبعد - مثل أن يقال في الإنسان " أيّ جسم هو " أو يقال في النخلة " أي نبات.هي " - كان الجواب عنه بفصل إذا أردف بالجنس المقرون به حرف " أي " حدًا لذلك الجنس أقرب من ذلك الجنس إلى المسؤول عنه بحرف " أي ". فيقال مثلا في الإنسان " إِنّه جسم متغدذّ " ويقال في النخلة " إِتَا نبات ذو ساق ". فيكون كل واحد من هذين وأشباههما حدًا بجنس ما أقرب إلى المسؤول عنه من الجنس الأوّل. فيكون جوابه " نبات ذو ساق " حدًا للشجرة. و " الجسم المتغذّي " حدّ أيضا بجنسء إلا أنّه انفق أن لم يكن لهذا الجنس اسم مفرد فيؤخذ حدّه يحدّه مكان امه. وقد يكون الجواب عنه بجنس له أقرب من جنسه المقرون به حرف " أي " مدلول عليه باسم مفرد - إن كان له اسم - أو بحدّه - إن لم يكن له اسم. فيقال مثلا عند سؤالنا عن النخلة أي نبات هي ' إِتَا شجرة ". فيبقى في مثل هذا الجواب أيضا موضع سؤال عنه ب"أيّ ". بأن يقال مثلا " أيّ شجرة هي ". إلى أن يؤتى بفصل إذا قُرن بأقرب جنس له حصل منه حدّ النخلة وغيرها من الأنواع المسؤول عنها. نرن كان الس الذي العيك به لدان له انود واستويل حدّه مكان امه, عمل فيه ذلك العمل الذي كان يُعمّل به إذاكان له اسم ويعبّر عنه باسمه. فإنّه إذا 5 في سؤالنا عن الإنسان أ - ات متغذّ " قيل فيه " أي متغدٌ هو " أو " أيّ جسم متغدٌ هو " فيجاب " إِنّه جسم متغدّ حسّاس " فيكون قد حصل حدّ الحيوان» وهذا الجنس له اسم. فإن أراد السائل بعد ذلك أن يسأل أيضا فله أن يقرن حرف لا 5 لا 5 أيّ " باسم الحيوان فيقول " أيّ حيوان هو من الحيوان بأسره " - إذ كان الفصل الأخير إذا وُضع لزم عنه وجود الجنس الذي يقيّد به الفصل الأخير - فيجاب " أنه ناطق" أو " حيوان ناطق " أو " حسّاس ناطق " أو " إِنّه جسم متغدٌ عفان بان "0 الككى الد قد الى حجواب " أي " ههنا شيئان» أحدهما بمكن أن يقيّد به الجنس المقرون بحرف " أي " وهو الفصل - مثل المتغذّي والحسّاس - والثانى ليس يمكن أن يُقرَن به الجنس المقرون به حرف " أيّ ". فقد تبيّن أن جنس النوع المسؤول عنه قد يؤخذ في التمييز بينه وبين المشترك لذلك النوع من الجنس المقرون به حرف " أيّ "2 وهو بعينه قد كان يؤخذ في الجواب عن " ما هو " الإنسان. غير أنه ما كان يؤخذ في جواب " ما هو " ذلك النوع لا من حيث هو مميّر له بل من حيث هو معرّف له في ذاته من غير أن يحصل ببال السائل هل هناك شيء آخر مشارك له في جنس له آخر أعلى منه» بل عسى أن لا يكون ولا يُعرَف له جنس أعلى منه» ولكن وافق بالعرض أن صار ما يُسأل عنه بحرف " ما " ويجاب به في سؤال " ما " أن يُسأل عنه بحرف " أي " ويجاب به في سؤال " أيّ " على مثال ما قلناه فيما تقدّم. وقد يجاب عنه أيضا برسم النوع المسؤول» فيقوم مقام حدّه في التمييز. (189) وقد يُقرَن باسم معلوم أنّه دال على نوع تحت جنس مّاء ولا يُعرَف ذلك النوع نفسه بما هو نوع ويُعرّف بجنسه أو أنه شيء ما - مثل مثل الفيل مثلاء فيقال " الفيل أي حيوان هو " -» فيكون الجواب عنه إِما باسملا يدل عليه عند السائل غير هذا الاسم أو بحدّه أو برسمه» فيكون أيضا ملتمس به أن بميّر عنه عمّا يشاركه في الجنس الذي له. (190) وقد يُقرَن بمحسوس فيقال " هذا الذي نراه أي شيء هو " :و :و فنُجيب عنه بجنسه البعيد أو القريب أو بنوعه أو بحدّ جنسه أو بحدٌ نوعه أو برسم جنسه أو برسم نوعه. فإِنًا نقول " إِنّه حيوان:" أو أنه جسم متغل حساس ". وقد نقول فيه " إِنّه الإنسان "و " إِنّهِ الحيوان الناطق 6" و " إِنّه الحيوان الذي يبيع ويشتري " و " إِنَّهِ الجسم الذي يأكل ويشرب »" فيكون هذا رسم جنسه ويكون ذلك رسم نوعه. أو نقول فيه " إِنّه شيء جسماف »" ثم نأي بالفصول التي تنفصل بها أنواع الأشياء الجسمانيّة إلى أن تجتمع لنا من ذلك ما هو حدّ للنوع المحسوس أو ما هو رسم له. فإنَّ لفظة الشيء تقوم في بادئ الرأي مقام جنس يعم الموجودات كلها مما افق في هذه الأشياء التي ع أخذت أجوبة عن امحسوس المسؤول عنه " أي شيء هو " وما يليق أن يجاب به في جواب " ما هو هذا الشخص المرئئ." ل ل في هذا المرئيئ " أي حيوان هو" و"أيّ جسم هو ". فيكون الجواب عنه مثل الجواب عنه لو قيل " أيّ شيء هو '. إلا أله أن أخذ في الجواب عنه جنس له فينبغي أن يكون ذلك جنسا أقرب إليه من الجنس الذي قُرن به حرف " أي ". أو يجاب عنه بحدّ ذلك الجنس أو برسمه. أو يجاب عنه بنوعه أو بحد نوعه أو برسم نوعه. أو تؤخذ فصول أو أعراض يقيّد ما جنسه الذي قُرن به حرف " أي ". ولا نزال نؤلّف بعضه إلى بعض ونقيّد الأعمّ بالأخصّ إلى أن يجتمع من جملة ذلك ما يكون حدٌ النوع. (192) وقد نقول أيضا " الحيوان الذي يكون باليمن أيّ حيوان هو " و " النبات الذي يكون بمصر أي نبات هو ". فيكون الجواب عنه بنوع ذلك النبات أو الحيوان» وبالنوع من الحيوان الذي يكون باليمن وبالنوع من النبات الذي يكون بمصرء أو بحدٌ "' هذا الحيوان الذي نراه أيّ حيوان هو ". (193) ذلك النوع» أو بحدٌ رمه وهذا هو شبيه بما تقدّم» إن معنى ما تقدّم وقد نقول " أ شىء حالك "» " أ شىء خبرك "., " أ شىء مالك "", و " ف أي حال أنت " و " في أي بلد زيد و" الشمس في أيّ برج هو ". و " ما ذاك البلد الذي فيه زيد " و " ما ذاك البرج الذي فيه الشمس ", فيكون الجواب عنه ههنا هو الجواب عنه هناك. ألا ترى أنّ قولنا " أيّ شيء خبرك " معناه " خبرك؛ أيّ شيء هو هو ". و " حالكء أي حال هو " و " مالّك؛ أيّ مال هو " و " البرج الذي فيه الشمسء أي برج هو "» على مثال ما نقول " الحيوان الذي في بلد كذاء أيّ حيوان هو ", و " المال الذي لكء أيّ مال هو " وكذلك " الخبر الذي لك؛ أي خبر هو ". فَإِنما نُسأل عمًا يتميّز به النوع الذي لك من الأخبار عن الذي ليس لك منهاء والنوع الذي لك من الحال عمّا ليس لك منه, والنوع الذي لك من المال عنّا ليس لك منهء والنوع الذي لك من أنواع الخبر عتما ليس لك منه؛ ونوع أو شخص البلد الذي فيه زيد» ونوع البرج الذي فيه الشمسء " أيّ نوع هو ". فالجواب عنه إِمّا بنوع ما قُرن به حرف " أي ' وإمّا بحدٌ ذلك النوع وإِمّا برجمه. وما كان من هذه الأجوبة يليق أن يجاب به في جواب حرف " ما " من هذه بأعيانما فهو بالجهتين اللتين قلنا. (194) وقد نقول " زيد أبتَّا هو من بين هؤلاء " وتكون أنت تُشير إلى جماعة يجمعهم شيء مّا من مكان أو زمان أو حال أخرى. وإِنما يكون الجواب بشيء يتميّز به زيد المسؤول عنه عن أولئك الجماعة المشار إليهمفي ذلك الوقت خاصّة. وليس يمكن أن يجعَل الجواب عنه شيء يمكن أن يجاب به في جواب " ما هو " المسؤول» لا بنوعه ولا يجنسه ولا بحدٌ نوعه» بل بعرض معلوم في زيد عند مَن يسأل عنه» خاصّ به في ذلك الوقت دون باقي الجماعة. مثل أن نقول " هو ذاك الذي يناظر " أو غير ذلك من الأحوال والأعراض التي نصادفها في زيد خاصّة دون الجماعة في ذلك الوقت. وأمثال هذه الأعراض إذا استُعملت علامات يتميّر بما المسؤول عنه عن شيء ما آخر فقط وفي وقت ما فقط تسمّى " خواص " بالإضافة إلى ذلك الشيء وإلى ذلك الوقت. (195) ويلحق كل ما نسأل عنه بحرف " أي " أن نكون قد عرفناه بشيء يعمّه وغيره» ونلتمس أن نعرفه مع ذلك بما يخصّه وعيّزه عن غيره المشارك له في الشيء العام الذي عرفناه به. ونرى عند سؤالنا عن الشيء بحرف " أي " أن المعرفة الناقصة هي معرفتنا له بما يعمّه وغيره وبما يتميّر به عن غيره» والتي هي أكمل أن نعرفه بما يخصّه دون غيره وبما يتميّر به عن غيره. فإِنّ تقيبدنا الجنس بالفصل ليس يقي الجنس مشتركا له ولغيره بل يجعلهخاصًا به وما يصيّره خاصًا به من حيث هو مقيّد به. وأمّا عند سؤالنا بحرف " ما هو الشيء " فَإنًا نرى أن المعرفة الناقصة هي أن نكون عرفنا المسؤول عنه بما هو خارج عن ذاته من الأعراض» ونلتمس معرفته بما هو ذاته أو بجزء ذاته» أو نكون عرفناهبأعمٌ ما تُعرّفنا ذاثه معرفة مجمّلة وبأبعد ما به قوام ذاته وبأبعد ما به قوامه» ونطلب معرفة ذاته بأخصّ أو "' خبرك, أيّ خبر ما تُعرّفنا ذاه وبأقرب ما هو ذاه أو نكون عرفنا ذاته معرفة مجمّلة ونطلب منه ذاته ملخّصة بأجزائه التي بما قوام ذاته. (196) وقد يُستعمّل حرف " أيّ " سؤالا في أمكنة خارجة عن هذه التي أحصيناه. وهو أن يُستعمّل سؤالا يُلتمّس به أن ل ل و ل - مثل قولنا " أي الأمرين ". " أي هذه الثلاثة نختار ", " أي الرجلين خير» زيد أو عمر ", " أي الأمور آثر» اليسار أو العلم أو الرئاسة " " العا أيّ هذين هوء كريٌ أم غير كرئ ", " زيد أي الرجلين يوجد». صالحا أو طالحا ", " الشمس في أي البروج الاثنين "» " عمرو - أو زيد - ف أيّ البلدين هو. الشام أو العراق ". فإنّ هذه كلّها يكون السائل قد علم الواحد عن غير التتعصي هخ كك 32:وهو مده:ادال عن التطيل ‏ 'قإن.ها تسعد هليه اليذه إ3 أفرن يكام والحد متها درق إِمَا دل على أنَّ واحدا منها معلوم على غير التحصيل. فما يدل عليه حرف إمّا عند الخبر عنه هو الذي إذا قُرن به حرف " أي " كان سؤالا يُطلّب به أن يُعلّم على التحصيل ذاك الذي يدل عليه قبل ذلك الحرف إِما أنّه معبّن على غير التحصيل.

نختار» هذا أو هذا نه قد عُلم أن الشمس من البروج هي في واحد منها على غير التحصيلء واليُمس أن يُعلَّم ذلك الواحد منها على التحصيل. ويكون الإنسان قد علم أن زيدا في واحد من هذين الموضوعين المعروفين عنده على غير التحصيل» فطلب بحرف " أن يعلم ذلك الواحد منهماعلى التحصيل. وكذلك قد علم أنّ العام يوجد له أحد هذين الحالتين - إِمّا كريّ وإِمًا غير كريّ - على غير التحصيلء والتمس بحرف " أي " أن يعلم على التحصيل الواحد الذي يوجد له. (197) وليس يصحّ السؤال ههنا إلا على عِدّة محدودة» فإذا سقطت العدّة يرجع السؤال إلى بعض ما تقدّم ما عُلم بجنسه وجُهل بنوع ا 0 " العام أيّ هذين هوء كري أم غير كريّ " - " شكل العااً أي شكل هو ب ار ب الو ا را أي الأمور الثلاثة آثرء اليسار أو العلم أو الكرامة " - " والأمر الآثر أي أمر هو ". لكان الجواب بما تميّرَ به المسؤول عنه عن غيره على مثال الجواب عن السؤال عن " هذا المحسوس أيّ حيوان هو " أو عن قولنا " الحيوان الذي باليمن أي حيوان هو " و "مال فلان أيّ مال هو " و " حال فلان أيّ حال هي "» وكان الجواب عن هذه كلّها إِمّا بنوع ما نسأل عنه أو بحدٌ ذلك النوع أو برسمه. وبكل هذا فإِنّه يتميّر ما عنه نسأل عمّا سواه من المشارك له في الجنس الذي عنه نسأل. وجملة ما يُطلب بحرف " أي " ذلك الأخير إذااستُعمل سؤالا عن شيء عُلم بما يشارك فيه غيره شيئان. أحدهما أن حرف " أيّ " يُطلّب به فيما عُلم بما يعمّه ويعجٌ غيره أن يُعَلَّم بما ينحاز به وحده عن غيره. والثاني أن حرف " أيّ " يُطلب به علامة خاصّة في المسؤول عنه يتميّر بما عن شيء ما آخر فقط وف وقت مّا فقط. (198) أمّا ههنا فيُستعمّل حرف " أي " سؤالا فيُطلب في واحد من عدّة محدودة عُلم انحيازه على غير تحصيل له أن يُعلّم انحيازه بذلك على تحصيل له. وإِنما يكون ذلك في واحد من عِدّة محدودة يُقرَن بكك واحد منها حرف إمّا. فإنٌ حرف إِمّا بميّر في عِدَّة محدودة واحدا عن واحد على غير تحصيل له وتعيين» وحرف " أي " يُطلّب به أن بميّر في عِدّة محدودة واحدا عن واحد بتحصيل وتعيين. وما يكون الواحد من عِدَّة محدودة منحازا بشيء ما على غير تعيين وتحصيل ومدلولا عليع بحرف إِمّا ثم يُطلّب انحيازه بذلك الشيء على تعيين وتحصيلء في الأمور الممكنة. وذلك إمّا في التي هي ممكنة في وجودها وإِمّا في التي هي ممكنة عندنا وفي علمنا بما. والتي هي ممكنة في وجودها هي أيضا ممكنة عندنا وفي علمنا بما. والتي هي ممكنة عندنا وف علمنا يما قد تكون ضروريّة شن ا لا لا ل ا ا ار وجودها هي كثيرة من الطبيعيّات وجميع الأمور الإراديّة. فقولنا " أي هذين شِفْتَ " و " أي هذين الخترت فَافْعَل " إِنا هو طلب تحصيل ما هو غير محصّل وجوده لأجل أنه ممكن في وجوده. وقولنا " العام أي هذين هوء كريّ أم غير كريّ " هو طلب تحصيل ما هو غير محصّل عندنا وهو في وجوده خارجعن أذهاننا يحصل على أنه كريّ لا غير أو على أنه غير كريّ» نه في وجوده ضروريئ, وإِئا نجهل ما هو عليه ذاته. وجملة السؤال ب " أ " في هذه الأشياء ثلاثة. أحدها " أيّ هذين ا محمولين يوجد لهذا موضوع " أو " هذا الموضوع يوجد له أي هذين المحمولين ". والثاني " أيّ هذين الموضوعين يوجد له هذا 0 " أو " هذا المحمول يوجد لأيّ هذين الموضوعين ". والثالث " أيّ هذين الموضوعين يوجد له أيّ هذين المحمولين " أو " أيّ هذين المحمولين يوجد لأيّ هذين الموضوعين ". وهذه هي المطلوبات الممكٌبة التي يقول أرسطوطاليس عرو ا ا يا الا ا المحمول يوجد في هذا الموضوع أم هذا امحمول الآخرٌ " أو " هل هذا الموضوع يوجد فيه هذا المحمول أو ا محمول الآخر ".

"أي زايا والثاني هو الذي يقال فيه " هل هذا الموضوع يوجد فيه هذا المحمول أو هذا الموضوع الآخر ". والثالث " هل هذا المحمول يوجد في هذا الموضوع وذاك ا محمول في ذاك الموضوع أو هذا المحمول يوجد في ذاك الموضوع وذاك المحمول يوجد في هذا الموضوع ". (199) وكذلك يُستعمّل حرف " أي " في المطلوبات التي تكون بالمقايسة» وهي التي يُطلّب فيها فَضْل أحد الأمرين على الآخرء ويُستعمّل فيها حرف " هل ". وهي ثلاثة. أحدها " أي هذين المحمولين يوجد أكثر في هذا الموضوع "و " هل هذا ا محمول يوجد أ كثر في هذا الموضوع أم المحمولُ الآخرٌ ". والثاني " أي هذين الموضوعين يوجد له هذا المحمول أكثر " و " هل هذا الموضوع يوجد له هذا ا محمول أكثر أم هذا الموضوع " و " هل هذا المحمول يوجد في هذا الموضوع أ كثر أم في هذا الموضوع ". والثالث " أيّ هذين المحمولين يوجد أ كثر لأيّ هذين الموضوعين " و " هل هذا المحمول يوجد لهذا الموضوع أكثر أم هذا ا محمول لهذا الموضوع ".

الفصل التاسع والعشرون: حرف كيف (200) وعلى هذا المثال ننظر في حرف " كيف ", فنأخذ الأمكنة التي يُستعمّل فيها هذا الحرف سؤالا ونتأمّل أيّ أمر هي وماذا يُطلّب به في موضع موضع من المواضع التي يُستعمّل فيها هذا الحرف سؤالا. (201) منها أنَا قد نقرنه بشيء مفرد وما يجري مجرى المفرد من المركُبات التي تركيبها تركيب اشتراط وتقييد. فنقول "كيف فلان في " فيقال لنا " 1 "أو " مريض " و " قويّ " أو " م 5 "» ونقول " كيف هو في سيرته " فيقال لا جيّد لا أو لا ردياء 0 و حت هو قٍْ 2 لا فيقال زا ذّعِر لا أو لا وادع 0 و 0 هو قٍْ صناعته لا فيقال لا حاذق 1 "' غير حاذق »"'"' و " كيف هو فيما يعانيه في حياته " فيقال لنا " " هو عَطِل " أو " ذو صناعة 7 فيكون المطلوب بحرف " كيف " في هذه الأمكنة كلها أموراخارجة عن ماهيّة المسؤول عنه بحرف " كيف " والتى يجاب يما فيها كذلك أيضا. (202) ونقول " كيف بى الحائط " و " كيف أشاده " و "كيف صاغ الخاتم " و " كيف نسج الديباج "» ونقول أيضا " كيف نسّج فلان الديباج " و " كيف صياغة زيد الخاتم »" فنقرنه بجزئيّات تلك؛ فيكون الجواب عن هذه الجزئيّات المقرون بما حرف " كيف " على حسب ما في بادئ الرأي المشهور. وأوّل هذه عند السامع وما كان على حسب أشهر ف 500 أن يقول 1 عن 1 أو 1 رديء 1 أو يقول 1 سريع 1 أو 1 بطيء." (203) وأمّا إذا قن بنوع صياغة الخاتم هو أن توصف للسائل الأجزاء التي بما تلتئم صيغة ذلك الشيء وتركيب تلك الأجزاء شيئا شيئا وترتيبها واحدابعد الآخر إلى أن يؤتى على جميع ما يحصل به ذلك الشيء بالفعل مفروغا منه. فهذا الجواب أسبق إلى لسان المجيب من أن يقول -نهنا ال 1 كيف ل الخائط 1 أو ا يُنسج الديباج 1 "7 سريعا لض أو لض بطيعا ك0 لض حتن| با أو لض رديًا 0 وأمّا ف الجزئيّات إذا شل " كيف ينسج فلان الديباج " أو " كيف يبنى هذا البنّاءِ الجائط " فالأسبق إلى لسانه أن يقول " جيّد " أو " رديء ". " سريع " أو " بطيء 6" دون أن يقتصٌ أجزاءه و دون أن يصف ترتيب أجزاء عمله وصيغته. وأمّا إذا كان المسؤول عنه نوع البناء والنساجة فإن الذي يليق في بادئ الرأي المشهور عند الجميع أن يجاب بهء أن توصف وتُقتَص الأجزاء الي منها يلتئم الديباج» ويوصف تركيبها وترتيب شيء شيء منها على إثر شيء شيع » وما تُستعمّل من الآلات 5 تقريب شيء شيء منها إلى شيء شيء أو تبعيد شيء شيء عن شيء شيء. إلى أن يحصل الجسم المصوغ مفروغا منه. وهذا ليس شيئا إلا اقتصاص ما به قوام ذلك المصوغ شيئا شيئا والإخبار عن انضمام شيء منه إلى شيء»ء إلى أن يحصل المصوغ. فاته اللي امف عوراب إل ماهيّة تكوّنه ثمّ ماهيّته هو. (204) ولما كانت ماهيّة كثير من الأجسام المصوغة هو تركيب أجزائها وترتيبها فقط» وماهيّة كثير منها تربيعها وتدويرهاء وبالجملة أن تحصل بشكل ما في مادّة يليق بحا أن يصدر عن ذلك الشكل الفعل أو المنفعة المطلوبة بذلك الجسم الذي ماهيّته بذلك الشكل - مثل ماهيّة السيفء فإتماشكله وأنّه من حديد, فإنّهِ لو كان من همع لما حصل عنه الفعل المطلوب به فماهيّته إذن شكله في مادّة ما محصّلة معاونة للشكل ف الفعل الكائن عن ذلك الجسمء وكذلك السرير والباب والثوب وغير ذلك من الأجسام المصوغة - صار هذا الحرف كلّما قُرن بنوع صيغة ذلك الجسم - وقد تكون مادّته وقد تكون صيغة ما في مادّته - الملائمة له مثل تركيب أو ترتيب أو شكل ما من الأشكالء فإنّ الأسبق إلى لسان المجيب عند هذا السؤال أن يقتصٌ ترتيب تلك الأجزاء أو الموادٌ إلى أن يحصل شكله الذي هو خاص به, لا أن يقتصر على أجزائه ومادّته» بل يكون غرضه اقتصاص ما به يلتئم شكلهأو ترتيبه الذي هو صيغته وبه يحصل بالفعل. فإذن إِنَا بحيب عند القصد الأول بما يلتغم به ذلك الجسم وتلك صيغته, إلا أنَّ صيغته تلك - ترتيبا كانت أو شكلا من الأشكال - ليس يمكن أن تكون ماهيّة ذلك الجسم دون أن تكون في مادّته ملائمة محدودة. فلذك احتاج أن يقتصّ أمر مادّته ليحصل من ذلك علم ماهيّته التي هي صيغته» وصيغته هي ترتيب أو تركيب أو شكل ما من الأشكال. فإذا كان كذلك فإئًا يكون السؤال بحرف " كيف " على القصد الأول عن ماهيّة الشيء التي هي فيع كالصيغة والحيئة» لا التي هي كالمادّة. والمادّة يجاب بما على القصد الثاني وعلى أنه كالآلة والمعيّف للهيئة والمعين على وجودها وعلى الفعل الكائن عنها. (205) ثمّ ليس هذا إِمَا يُستعمّل فقط في السؤال عن الأجسام الصناعيّة لكن في كثير من الطبيعيّات» كقولنا " كيف انكساف القمر " و " كيف ينكسف القمر "» فليس يكون الجواب عن ذلك أنه " سريع " ولو أ ار وو الاو يو الولو اننا" ازبوى 7 ونان" أغيرا لبون الخراك للحي له نهاك اخيري ووس أذ يقول ما عنده مما به يلتئم الكسوف - مثل أنه " ينقلب وجهه الآخر الذي لا ضوء فيه " ومثل أنه " يدخل في طريقه إلى وادٍ في السماء غابر " أو أنه " يُربق إلى مكان في السماء مظلم " أو " يقوم الشيطان في وجهه " أو أنه يحب بالأرض عن الشمس فلا يقع عليه ضوؤها ". فأ شيء ما أخذ في الجواب فهو ماهيّة انكسافه عند الذي يُجيب. (206) وكذلك إذا كان السؤال حرف " كيف ' عن نوع نوع - مثل ما لو سألنا فقلنا " الجمل كيف هو " و " الزرافة كيف هي " - لكان الذي يليق أن يجاب به أن توصف لنا أجزاؤه التي بما التئامه وترتيب تلك الأجزاء أو أشكاها إلى أن تجتمع لنا من تلك الجملة ذلك الجسم بالفعل. وليس ذلك شيئا غير خلّقته. وما ذلك في المشهور عند الجمهور سوى ماهيّته. فإتُم إِنما يرون أنّ ماهيّات الأجسام والحيوانات كلها خِلّق في كل واحد منها. فإنّ الصِيّغ والمِلّق اليت هي ماهيّة نوع نوع هي التي عنها نسأل بحرف " كيف " في نوع نوع. وأمَا في أشخاص نوع نوع من هذه فإنّ التي إيّاها نطلب بحرف " كيف " فيها أشياء أخر خارجة عن ماهيّاتما. فلذلك قال أرسطوطاليس في كتاب " المقولات ": " وأسمي باكيفيّة تلك التي بما يقال في الأشخاص كيف هي ". إذ كان ليس قصده هناك أن يُحصي الكيفيّات التي هي ماهيّات الأنواع» وهي التي بما يقال في نوع نوع " كيف هو ". (207) والماهيّة الي هي صِيّعْ وخِلّق فهي التي بما شعائر الأنواع» وهي الأسبق إلى المعارف أولاء ويما تتميّز الأنواع عندنا بعضها عن بعض. والماهيّة التي هي صيغة فينبغي أن تؤخذ على ما عند إنسان إنسان من الجهة التي صحّ بحا عنده أتا ماهيّته. فإِنّ الذي هو عند إنسان ما ماهيّة شيء قد يمكن أن يكون عند كل إنسان جنسا.

فإنّ كلّ